أسعد وحيد القاسم

87

حقيقة الشيعة الإثني عشرية

حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا * وضاقت عليكم الأرض بما رحبت * ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين . . . ) ( 1 ) . وفي الصحابة من أنزل الله تعالى في حقهم : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ، تريدون عرض الدنيا ، والله يريد الآخرة ، والله عزيز حكيم ، لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) ( 2 ) ، وكان نزول هذه الآية بحق فئة من الصحابة كان من رأيهم أن يأخذوا العير وما تجمل قافلة أبو سفيان وتفضيلهم ذلك على القتال عندما استشارهم الرسول ( ص ) قبل موقعة بدر ليرى مدى استعدادهم ورغبتهم للقتال . وفي الصحابة من أنبهم الرسول صلى الله عليه وآله لدعواتهم القبلية ونزعاتهم الجاهلية ، كما يظهر مما رواه جابر بن عبد الله ( رض ) قال : " كنا في غزاة ، قال سفيان مرة في جيش فكسع رجلا من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فسمع ذلك رسول الله ( ص ) فقال : ما بال دعوى جاهلية " ( 3 ) . وهذه الدعوى الجاهلية كادت أن تحدث حربا بين قبيلتي الأوس والخزرج اللتان تشكلان مجموع الأنصار ، فعن عائشة ( رض ) قالت : " . . . فقام سعد بن معاذ فقال : يا رسول الله ، أنا والله أعذرك منه ، إن كان من الأوس ضربنا عنقه ، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك ، فقام سعد بن عبادة وهو سيد

--> ( 1 ) التوبة : 25 - 26 . ( 2 ) الأنفال : 67 - 68 . ( 3 ) صحيح البخاري ج 6 ص 397 كتاب التفسير باب قوله - سواء عليهم استغفرت لهم - .